رفاق الدرب

مارس 16th, 2009 كتبها مى المنوفيه نشر في , إجتماعيات

 

الصديق ..

الصداقه ..

الصحبه ..

 

يالها من كلمات نرددها و لا نعرف خطورتها !!

 

الصديق هو الشخص الأكثر تأثيراً فى الإنسان ، حتى أكثر من الأب و الأم و الإخوه ، الصديق هو أقرب شخص للإنسان ،  حتى أقرب من الزوجه للزوج و أقرب للزوجه من الزوج لأن الزوجه أو الزوج كى يتقرب إلى الطرف الآخر عليه أن يكون أيضاً صديق … إذا فالصداقه هى معنى عميق و إنتقاء الأصدقاء هم من أهم الأشياء التى يجب على الشخص إنتقائها …

 

أتذكر أننى كنت أعرف شخص لديه صحبه  سيئه ، كان جارنا ، كانت صحبته فاسده ، يشربون الخمر و يجلسون مجالس لهو ، و عندما مات ذلك الشخص كانت هذه الصحبه هى التى تصلى عليه ، و تمشى فى جنازته ، و تدعو له … فقلت فى نفسى عندما رأيت جنازته و مَنْ يمشون فيها …. هذه هى الصحبه .. فى هذه تنفع أو تضر الصحبه ..

 

أيضاً تركيز الله ـ سبحانه و تعالى ـ على الصاحب و الأصحاب و الأخلاء فى أكثر من موضع فى القرآن مثل قوله ..

 

وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27)
يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا "

 الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ

و مواضع أخرى كثيره ـ تدل على أهمية الصداقه فى حياة الإنسان ، و أنا يوم القيامه لن ينفع الإنسان سوى عمله و صداقته و صداقته جزء من عمله …..

و نذكر من السيره العطره النبويه أصحاب النبى عليه الصلاة و السلام و ندرك مدى أهمية الصحبه الصالحه فى

المزيد


المتسولون الصغار

يناير 8th, 2008 كتبها مى المنوفيه نشر في , إجتماعيات

 
 

تجدهم فى كل مكان ، على باب عملك .. أمام منزلك .. فى الشارع ، فى كل مكان تجدهم يتجولون هنا و هناك ، إن لم تكن المناطق مقسمه بينهم و كأن كل واحد منهم أصبحت منطقه معينه هى ملكاً له و لا يحق للآخرين أن يتسولون فى نفس المكان …

أعينهم تفيض بالبراءه الحزينه الممزوجه بالذل و الضعف ، يتحايلون على هذا ، و يتذللون إلى هذا ، فيطردهم هذا  و يضربهم هذا و يهينهم هذا … تُرى … ما الذى أجبرهم على هذه المذله ؟؟ما هى الظروف التى جعلتهم فى هذا الوضع ؟

 علاء …

 صبى جميل جداً ، لاحظته أثناء تردده علىَّ طلباً للصدقه أثناء ذهابى أو إيابى من و إلى الجامعه ، قابلته يوم مصادفةً على أبواب إحدى البنايات الفخمه القريبه من الجامعه ، فسألته عن سبب تواجده ، فقال لى أن والده متوفى منذ فتره ، و لا يوجد لأسرتهم الكبيره مصدر للدخل من بعد أبيهم ، و إضطروا أن يتسولوا كى يتغلبوا على ظروف المعيشه الصعبه ، فهم نهاراً يتسولوا على باب الجامعه و ليلاً إلى أماكن أخرى متفرقه ، و يعيشون فى عشش فى مكان بعيد ، فسألته إذا كان قد تلقى تعليماً من قبل أو حتى محاوله للتعلم فى المدرسه ، فنفى تماماً و  بشده ذلك لأنه يساعد والدته فى التسول و هو لا يحب التعليم ، لأنه لا يجلب النقود الكافيه لسداد مصاريف المعيشه التى تزداد يومياً بشكل جنونى كما أنه يحتاج إلى أمد طويل كى يمارس عمل [ محترم] على حد وصفه .

ما لاحظته فى علاء حقاً لم تكن ظروفهم الإجتماعيه فحسب ، و لكن ما لاحظته فيه حقاً لبقاته الشديده و طريقة تنظيمه الجميله للكلام ، التى هى سمه نادراً ما نجدها لدينا نحن المتعلمين ، بل نحن الإعلاميين ، فتحسرت كثيراً بشأن علاء لأنه مذيع و محاور مفوَّه ، و كادر كان يمكن إستغلاله أحسن إستغلال لو وفرنا نحن المجتمع له الظروف المناسبه كى يصبح ذخراً لنا و فى صالح بلادنا ، ثم واصلت حلمى لو أعطينا الإهتمام لمثل هؤلاء الأطفال كنا سوف نرى علاء يوماً يحصل على جائزه عالميه فى

المزيد





: