وقاحه دنماركيه .. تعود من جديد

كتبهامى المنوفيه ، في 19 فبراير 2008 الساعة: 15:36 م

فى البدايه ..

أنا كنت عازمه على أن لا أكتب فى هذا الأمر من جديد مهما رسم الدنماركيون ، لأن سياسة التجاهل و العمل بجد لنصرة النبى عليه الصلاة و السلام كانت هى الوسيله المُثلى ، و لكن ما دعانى للكتابه من جديد فى هذا الأمر هو الإستبداد الذى رحت أشعر به منذ بداية الحمله التى عادت من جديد ضد الإسلام و ضد النبى محمد عليه الصلاة و السلام ، ففى كل فتره نجد الحمله تتجدد و تعود مره أخرى بنفس درجة الوقاحه و الإستبداد ، و لكن دعنا نُنحى الشتائم جانباً ، و أيضاً نترك عصبيتنا الدينيه قليلاً ، و لنفكر بشكل موضوعى بعيداً عن الإنتماءات ، ما الذى يجعل الصحف الدنماركيه تعود لرسم الصور الكاريكاتوريه من جديد ؟ و لماذا النبى محمد عليه الصلاة و السلام تحديداً ؟ و لماذا الإسلام بالذات ؟

و قبل أن أشرع فى الإجابه فقد إستحضرنى حديثه صلى الله عليه و سلم " بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء".. و ها نحن المسلمون نعيش غرباء حتى فى أوطاننا ، نحتاج أن نُعرِّف العالم بديننا ، و نؤكد للعالم أن ديننا ليس هو دين عنف ، و الإسلام لا يمثله بن لادن و لا الزرقاوى ، الرسول عليه الصلاة و السلام برئ من كل هؤلاء و لم يدعو إلى العنف يوماً ، و لكن ….. لا حياة لمن تنادى …

أمَّا أنى سوف أبدأ بالإجابه عن السؤال الأخير ، و هو لماذا الإسلام بالذات الحرب قائمه عليه ؟ ، و هناك عدة أسباب بعضها موضوعى جداً ، و بعضها الآخر سطحى للغايه ، و لنبدأ بالأسباب الموضوعيه ، أولاً : أحداث الإرهاب و العنف نجد أن معظمها فى المنطقه العربيه التى تشكل جزء كبير من المنطقه الإسلاميه ، و أحداث الإرهاب و العنف هذه سببها هو الإرهاب الصهيوأمريكى ، إذن أنا هنا لا أدين الجماعات الإرهابيه و لا التنظيمات المنحرفه بشكل رئيسى و لكنى أدين السبب أو مَن هم وراء ظهور هذه الجماعات و الأفكار المتخبطه ، و لو كانت أى منطقه فى العالم تعيش نفس واقعنا و تدين بدين آخر غير الإسلام نجد أنها كانت سوف تتعرض لنفس الظروف و نفس الجماعات الإرهابيه التى أصبحت تستوطن بلادنا بعد أن وجدت فيها ملاذاً آمناً لتنفيذ أفكارها المتطرفه ، و لو نظرنا لخريطة الجماعات المتطرفه فى العالم لوجدنا أن كل دين و كل دوله يوجد بها هذه الأفكار المتطرفه و المنحرفه ، إذن فالأمر ليس قاصراً على الإسلام فقط ، و لكنها وسائل الإعلام الغربيه هى التى تحاول قصر هذا العنف على الإسلام حتى أصبحوا يلصقوا سمة الإرهاب بالدين الإسلامى ، ثانياً : الإسلام هوأسرع الأديان نمواً فى العالم و قد إنتشر الإسلام بشكل ملفت فى الآونه الأخيره فى كل مكان فى العالم و فى أوروبا على وجه التحديد ، و هناك بعض الأديان أصبحت تتضرر من هذا الإنتشار خصوصاً بعد المدّ الدينى الذى إنتعش فى العالم مؤخراً ، فتقلصت ، و ضعفت شوكتها ، خصوصاً أن الغالبيه العظمى من الذين يشهرون إسلامهم كل فتره هم من الصفوه أى صفوة المجتمع من مفكرين و علماء و غيرهم ، فوجدوا أن الحل الأمثل هو محاربة الإسلام بأى طريقه ، و قد إتبعوا كل السُبُل و ما بقى إلا التشهير بأعظم رجل فى العالم محمد صلى الله عليه و سلم ، ثالثاً : حالة النوم التى يعيش فيها المسلمون فى هذه الفتره ،  و حالة عدم الإبتكار و التخلف العلمى بل فى كل المجالات ماعدا المجالات التافهه التى لا تُزيد و لا تُنقص شئ بتطويرها أو عدم تطويرها ، و حالة اللا وجوديه التى نعانى منها أيضاً ، فوجودنا فى العالم فى هذه الفتره لم يئثى على شئ فيه ، و نعيش عاله على المجتمع العالم ، ينهبوا ثرواتنا و يطورونها ثم يبيعونها لنا بأضعافا مضاعفه و الغريب أننا نشتريها منهم بكل براءه دون أدنى تمحيص فى مصدر هذه السلع ، رابعاً : التبعيه لدول الغرب و هويتنا الإسلاميه الممسوحه ، و نعيش فى حاله من التقليد الأعمى و كأننا فعلاً عُمى و أحبال رقابنا بيد الغرب يسوقوننا كما يشاؤون ، ليس لدينا فخر و لا إعتزاز بديننا ، و كأننا أصبحنا من مجهولى الهويه .. لا نعرف لمَن ننتمى ؟

و إجابة السؤال الثانى .. و هو لماذا النبى محمد عليه الصلاة و السلام تحديداً ؟

أولاً أحب أن أؤكد و أكاد أجزم أن الرسام الدنماركى الذى رسم هذه الرسوم لم يقرأ حرفاً عن النبى محمد صلى الله عليه و سلم ، و إن كان المسلمون عليهم إختلاف لأنهم وهنوا فتره ، إلا أن شخصية النبى محمد عليه الصلاة و السلام لم يختلف عليها أحد لأنه عاش قوياً و مات قوياً ، عاش عظيماً و مات عظيماً ، حتى أن الكثير من العباقره و الفلاسفه غير المسلمين قد شهدوا له بأنه أعظم رجل عرفته البشريه ، و كفانا شهادة الله  سبحانه و تعالى له  " وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ " ( ن : 4).. إذن فهذا الرسام و أمثاله هم فى الأصل عُمى و يساقون من نواصيهم كالأنعام و يفعلون ما يؤمرون به دون قراءه و لا أدنى جهد …

أمَّّا الذى جعل الصحف الدنماركيه تعود من جديد لهذه الرسوم السخيفه ، هو سبب واحد فقط ، أنهم لم يجدوا مَن يتصدى لهم و يمنعهم من ذلك ، لم يجدوا فينا رجالاً لا شعوب و لا حكام ، و أصبح الكل به مُستهان ، و ذرونا فى خلافاتنا الداخليه ، هذا سنى و هذا شيعى ، و هذا إخوانى و هذا سلفى ، و هذا وطنى و هذا ناصرى …………… و الفنان يرسم ، و الدنمارك تقول و الصهاينه يحتلوا ، و الأمريكان ينهبوا ، ….. و بعد هذا كله ……. نعود و نتسائل عن السبب ؟؟ ….

يا مسلمون … أنت خير أمةٍ أُخرجت للناس

يا مسلمون .. أين أنتم من الإسلام ؟

نصرة النبى صلى الله عليه و سلم ليس بقلم يكتب و لا بمظاهره تُنَّظم ، و لا بكلمه و النبى عليه الصلاة و السلام أكبر بكثير من شعار يُطلق فى الهواء ، و كلمه تذاع و تُردد ، و دموع تتلاحق ، النبى عليه الصلاة و السلام كفاه ربه ( إنا كفيناك المستهزئين)"95"

النبى عليه الصلاة و السلام ليس فى حاجه لأقلامكم و لا لشعاراتكم ، أنتم الذين فى حاجه إلى سنته و دعوته الحق ، التى و الله لو إتبعناها كما أراد لكنا الآن نقود نحن كل هذه الأمم …….

و فى النهايه أختم أيضاً بقوله عليه الصلاة و السلام

( توشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتهم ، قالوا: أمن قلة يومئذ يارسول الله ؟ قال: لا ، بل كثره ولكن غثاء كغثاء السيل ، ينزع الله من قلب عدوكم المهابة منكم ، ويلقي في قلوبكم الوهن ، قالوا : ماالوهن يارسول الله ؟ قال : " الوهن: حب الدنيا وكراهية الموات  " ) 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عام | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

>


: