القدس .. عاصمة الثقافه العربيه لهذا العام
كتبهامى المنوفيه ، في 5 مايو 2009 الساعة: 19:52 م
” سبحان الذى أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذى باركنا حوله “
***
عندما أتخيل مدينة القدس فى مخيلتى ، أتخيل شوارع عتيقه أرضيتها من الحجاره القديمه ، و إضائتها نهاراً بشمس ساطعه ليلاً بمصابيح - تشبه الفوانيس عندنا - معلقه فى أعمدتها ، أشعر و كأنى أتنفس هواءاً نقياً يحمل رائحة بخور لها عطر يذكرنا بالقدم و الحضاره ، البنايات العتيقه ، المسجد الأقصى يزين أوسطها ، منظر قبة الصخره يعطى الإحساس بالقرب من الله - سبحانه و تعالى - ، حتى الأناس المتجولون فى الشوارع لهم ملامح تخلط بين الطيبه الشديده و الصلابه و القوه ، أسواق بها المشغولات اليدويه تشبه تلك التى كان يشتريها آبآئنا و أجدادنا من سوق غزه وقتما كانت تحت الحمايه المصريه ، ينتابنى إحساس يجمع بين الرهبه و عمق الإيمان و حب المكان و السعاده و النشوه .. حقاً هو إحساس بالقدسيه .. فهى إسم على مسمى ..
” القدس “
***
عندها تشعر أن المكان هو ملكك ، ملك لنا نحن المسلمون ، العرب ، و لكن عندما ترى دوريات الإحتلال و جنودهم يذهبون و يجيئون هنا و هناك بكل حريه و يفرضون حظر التجوال ، و يمعنون و يبيحون كيفما شاءوا ، و كأن وجودهم هو الطبيعى و وجودنا نحن هو كأننا المحتلون و ليس هم ..!!
***
و هذا العام ، و بعد محاولات بعضها نجح فى تغيير ملامح القدس المسلمه العربيه ، العتيقه الحضاريه التى اشتهرت بها ، بل و العبث بالمقدسات الإسلاميه و المسيحيه ، و إظهار الطابع اليهودى على المدينه ، أى تهويدها ، تقرر اختيار مدينة القدس هى عاصمة الثقافه العربيه لهذا العام ..
***
و قد شاء الله أن يُقدر أن يكون نفس العام الذى تُختار فيه القدس عاصمه للثقافه العربيه هو نفس العام الذى تبدأ فيه المخططات الصهيونيه بقطع أشواطاً و مراحل كبيره فى التصريح علانية بإرادتها فى إظهار الطابع اليهودى و تهويد القدس كى لا تكون عاصمه لفلسطين بكل بجاحه و صراحه و وضوح ، فجاء اختيار القدس كعاصمه للثقافه العربيه هو تأكيد على عروبة القدس مهما حاول المعتدون و الصهاينه و أتباعهم و أمثالهم بذل كل ما يستطيعون من جهد لتهويدها أو إثبات عدم عروبة القدس ..
***
قد يعتبر البعض أن جعل القدس هو عاصمه للثقافه العربيه هذا العام هو أمر سلبى أو ليس حلاً لأن تكون القدس عربيه مسلمه ، أو تحريرها من دنس الإحتلال الصهيونى ، و لكن رغم ذلك و رغم أنى أعرف أن ذلك لن يكون الحل ، و لكنه جزء من الحل ، إن لم يكن جزء مادى ، فهو معنوى على الأقل بالنسبه لنا ، أو لإثباتنا للصهاينه بأننا لم ننسى القدس ، و لن تُمحى القدس من ذاكرتنا مهما فعلوا و مهما حاولوا إبعادنا عنها ..
***
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : التعليق على الأحداث | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























