حملة ردح إعلامى متواصله .. و البقيه تأتى
كتبهامى المنوفيه ، في 4 مايو 2009 الساعة: 16:27 م
أُشير هنا فى عنونى إلى ما أخصه بالذكر و هى “ جريدة الأهرام “ ، جريدتى المفضله التى أُفضلها ، ليس لإعتقادى بأنها أفضل جريده ، و لكنه حب للروتينيه و عدم التغيير ، فكانت معظم أبحاثى فى الكليه على جريدة الأهرام ، لأنى كنت أجد فيها ما أريده من مواد صالحه للبحث و الدراسه فى التحرير و الإخراج و الطباعه و كل ما يلزم تخصصى ، ثمَّة سبب آخر لإختيارى إياها فىأبحاثى ، و هو أنها الجريده القوميه الأولى فى مصر ، و كنت وقتها لا أحب أن أضع نفسى فى القائمه السوداء لدى أجهزة الأمن التى كانت تجوب فى كل مكان بأعين خفيه فى الجامعه ، بأن أنتقى الجرائد المعارضه و أقوم بعمل أبحاثى ، نظراً لموضوعاتها الجريئه و الصريحه ، كنت أريد أن أنهى دراستى بسلام ، دون مشكلات ، و رغم ذلك .. قد وُضعت في القائمه الرماديه دون أن أدرى ..!!
دون الدخول فى مذكراتى التى أعتقد أنى لو سردتها عليكم لسارعتم بإغلاق الجهاز قبل أن تقرأوا المزيد من الملل ..
كنت أتصفح بالأمس جريدتى المفضله ، مع كوب الشاى المفضل ، على كرسى الصالون المفضل ، تحت النافذه المفضله ، ” ألم أقل لكم أننى أعشق الروتينيه؟ ” ، و بالطبع أبدأ بالصفحه الأولى ، فهالنى ما رأيت من حملة الردح الإعلامى المتواصله على حزب الله ، و إيران ، و الشيعه بوجهٍ عام ، بل و المقاومه فى شتى بقاع الأرض ، بدأت بالطبع بمقال الأستاذ : أسامه سرايا ، و كان بعنوان “ نصيحه للسيد نصر الله “ ، ظننت أن النصيحه هى ” نصيحه “ و إذا قرأها السيد نصر الله بغض النظر عن نواياه التى يشكك فيها الأستاذ أسامه سرايا ، سوف يهتم و يستفيد منها ، فمهما كان نصر الله له شعبيه “ صدقت أو كذبت “ فالكل يحتاج للنصيحه ، و فوجئت بأنها إستكمالاً لحمله “ردحيه ” يقودها إعلامنا الموقر الملخبط القومى ، تحت رعاية جنود التفرقه و التشتيت ، بأيدٍ عربيه ، بخطه إسرائيليه ، دستها لنا إسرائيل فى العسل فكان أول مَن شربها لسنا نحن الرأى العام المُنقاد “ الغلبان “ بل كبراء مثقفينا و سياسيونا ..
المقاله كلها تشكيك فى نوايا نصر الله تجاه الدول العربيه ، و أنه عميل إيرانى يعمل لحساب إيران و الشيعه ، و أنه يريد بسط نفوذ الشيعه الإيرانيين فى المنطقه ليستولى عليها ، و يكون هو خليفة نتياهو و أولمرت و شارون و باراك و ………… ، و فى نهاية المقاله يدعو السيد نصر الله أن يعود للبيت العربى من جديد و يتوب عن أفعاله تلك ..!!
و لو أننى لا أستطيع أن أجزم بأن كل ما ذُكر فى المقال هو ليس صحيحاً ، و ليس خطأً ، و علمى فى هذا الموضوع هو محدود للغايه ، لأنى لم أطلع على الأوراق المختفيه أو تلك تتبادل من وراء المنصات ، إلا أن كل ما أعرفه فى هذا الموضوع بالنسبه لإيران ..
هو أننا كان من الممكن أن نعادى إيران و نُظهر لها العداء ، و كان من الممكن للأستاذ : أسامه سرايا و شركاه و ممولوه أن يقنعوا الرأى العام بما يقولون من نوايا إيران فى المنطقه ، فى حاله واحده فقط ، و هى إذا كنا لا سلام لدينا مع إسرائيل ، و لكن كيف تقنعونا بأن السلام مع إسرائيل أصبح ممكناً و الزيارات على أشُدها من إسرائيل لمصر و من مصر لإسرائيل ، و أن وزير الخارجيه المصرى يلتقى بوزير الخارجيه الصهيونى المتطرف “ ليبرمان” الذى وقف فى الكنيست يهدد و يتوعد لمصر و للمصريين و قام بحملة سب و قذف للرئيس مبارك نفسه “ الذى نختلف معه فى الداخل نحبه فى الخارج و لا نحب أن يسئ إليه أحد فى الخارج “ و هدد بقصف السد العالى مراراً ليخطب وده من أجل تسوية قضية النزاع العربى الإسرائيلى ، و أننا على استعداد لنسيان ما فعلوه من:- “ قصف متواصل على حدودنا _ وهذا فيه إختراق لإتفاقية كامب ديفيد _ ، و حكومه متطرفه لا تريد سلام ، و إعتداءات متواصله على جنودنا المجاهدين على الحدود أكثر من مره ، و عدم إحترامهم لمصر و إحراجها أمام أكثر من مره _ لعل أهمها قبل الحرب مع غزه “ .. كيف يمكنهم أن يقنعونا بأن السلام مع إسرائيل رغم كل ما سلف جائز ، و أن السلام مع إيران و المقاومه و حزب الله هو ليس جائز رغم أننا لا نتذكر لإيران تهديد أو فعل يُذكر ؟ !! و إن وجد فلن يكون بنفس الدرجه التى يتعامل بها معنا الإسرائيليون … !!
و السيد سرايا يدعو السيد نصر الله بأن يعود للبيت العربى ، تساءلت فى نفسى ، هل لا يزال هناك أحد فى البيت العربى ؟ ، البيت العربى أصبح الآن بيت مهجور ، كل دوله فى ناحيه تكره الأخرى ، فهناك دول الآن تسمى دول الإعتدال منها مصر و السعوديه و تونس ، و دول الغير معتدله “ لا أعرف غير معتدله كيف ؟ واقفه على رأسها مثلاً ؟ ” منها سوريه و قطر و لبنان ، و كل فريق وراءه جنوده من بقية الدول العربيه الأخرى ، و الجزائر فى وادى و ليبيا فى وادى و السوادن تحارب و العراق أصبحت مستنقع إرهاب و فلسطين وحدها و جزر القمر و موريتانيا و الصومال منسيين ، و المغرب فى المغرب و نحن فى المشرق لا علاقه لأحد بالآخر … أين البيت العربى الذى تقصده يا أستاذ سرايا ؟ ..
خلاصة القول ..
بأن إعلامنا القومى يجب أن يكون أكثر نضوجاً و رفعةً و علواً عما تريده المخططات الإسرائيليه من تفرقه و تشتيت لنا ، نريد وحده إسلاميه ، بغض النظر عن المذهب ، و هذا إن تحقق فسوف يعود البيت العربى للشارع العربى يترأسه حاكم الأسره العربيه ، و لن يكون هناك ذلك التشتيت الذى أصبحت تعيش فيه الأسره العربيه المفككه ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : التعليق على الأحداث, غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























مايو 15th, 2009 at 15 مايو 2009 2:38 م
كل التحية والشكر لكي علي ردك الرائع الذي يدل علي كاتبة موهوبة وعلي وعي كبير بمايجري سواء في مصر او خارجها
مرة أخري أشكرك
مايو 17th, 2009 at 17 مايو 2009 9:21 م
الشكر لله يا أستاذ amido
أشكرك أنا على زيارتك لمدونتى المتواضعه