رفاق الدرب

كتبهامى المنوفيه ، في 16 مارس 2009 الساعة: 16:53 م

 

الصديق ..

الصداقه ..

الصحبه ..

 

يالها من كلمات نرددها و لا نعرف خطورتها !!

 

الصديق هو الشخص الأكثر تأثيراً فى الإنسان ، حتى أكثر من الأب و الأم و الإخوه ، الصديق هو أقرب شخص للإنسان ،  حتى أقرب من الزوجه للزوج و أقرب للزوجه من الزوج لأن الزوجه أو الزوج كى يتقرب إلى الطرف الآخر عليه أن يكون أيضاً صديق … إذا فالصداقه هى معنى عميق و إنتقاء الأصدقاء هم من أهم الأشياء التى يجب على الشخص إنتقائها …

 

أتذكر أننى كنت أعرف شخص لديه صحبه  سيئه ، كان جارنا ، كانت صحبته فاسده ، يشربون الخمر و يجلسون مجالس لهو ، و عندما مات ذلك الشخص كانت هذه الصحبه هى التى تصلى عليه ، و تمشى فى جنازته ، و تدعو له … فقلت فى نفسى عندما رأيت جنازته و مَنْ يمشون فيها …. هذه هى الصحبه .. فى هذه تنفع أو تضر الصحبه ..

 

أيضاً تركيز الله ـ سبحانه و تعالى ـ على الصاحب و الأصحاب و الأخلاء فى أكثر من موضع فى القرآن مثل قوله ..

 

وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27)
يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا "

 الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ

و مواضع أخرى كثيره ـ تدل على أهمية الصداقه فى حياة الإنسان ، و أنا يوم القيامه لن ينفع الإنسان سوى عمله و صداقته و صداقته جزء من عمله …..

و نذكر من السيره العطره النبويه أصحاب النبى عليه الصلاة و السلام و ندرك مدى أهمية الصحبه الصالحه فى حياة المسلم ، … و نذكر أن الله سبحانه و تعالى يقول للنبى عليه الصلاة و السلام و يحثه مع الذين يذكرون الله و هو أفضل البشر و خير الذاكرين .. فى سورة الكهف إذ يقول " وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ "… إذن فالصديق الصالح يقوِّم صاحبه على الخير و يحثه على المزيد من الخير ..

 

أتذكر أننى أثناء فترة الدراسه فى الثانوى كانت لى زميله أعرفها و أعرف أهلها ، و كان أهلها فى قمة التدين و الأخلاق و القدوه ، و لكنها تعارفت على أصدقاء سيئين السمعه و السلوك ، فأصبحت تسلك نفس سلوكهم رغم البذره الحسنه الموجوده بداخلها و لكنها اكتسبت السلوك نفسه و السمعه ذاتها ، لأنها معهم ، تصحبهم فى مدرستها و فى دروسها ، و بعد فترة الدراسه فى الثانوى ، أصبحت لها صديقه واحده أخرى و لكنها صالحه ، فأصبحت صالحه مثلها إن لم تكن أصبحت صالحه أكثر منها ، !! .. إن فالعنايه بانتقاء الأصدقاءك هو عنايه بانتقاء مخطط حياتك بأسرها .. و أنا لا أبالغ فى ذلك …

 

مَنْ نصاحب ؟

* كن دوماً فى رفقة العلماء فرفقتهم كلها خير ، فهم مثل الطيب إن جلست إلى جوارهم أصابك و لو القليل من علمهم ..

* الصديق الصالح الذى يخشى الله فى كل أعماله ، و أتذكر أننى فى بداية إلتزامى تعارفت إلى مجموعه من الأصدقاء هم الذين قومونى على فعل الخير و الإيجابيه و حب الله تعالى و عدم الإنحراف إلى السلوكيات السيئه و لا أزال أدين لهم بالفضل و لولا فضلهم علىّ لانجرفت مع أقل تيار ..

* الصديق الذى تلمس فيه التميز و الإيجابيه ، فلا فائده لصديق يدّعى التدين و هو ليس إيجابى فالإيجابيه أساس مهم من أسس التدين ، و لا صديق إيجابى و متدين و هو غير متميز و لا يسعى للتميز أو فاشل فى دراسته أو عمله لأنك سوف تكون مثله ..

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إجتماعيات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

>


: