مضيعة وقت
كتبهامى المنوفيه ، في 20 نوفمبر 2008 الساعة: 16:53 م

كثيراً ما أتسائل فى نفسى عن تلك العادات و الأشياء التى نفعلها فى حياتنا و لا فائده منها سوى ” تضييع الوقت ” ، هى تلك الأشياء التى لا معنى و لا شكل لها ، حتى نحن أنفسنا الذين يفعلون هذه الأشياء لا ندرى مغزاها أو طعمها …..
كنت يوماً أستقل تاكسى فى إحدى المدن ، فسمعت صوت الكاسيت الذى كان يشغله السائق ، و كانت أغنيه من تلك التى نسمعها فى هذه الأيام التى لا تعرف حتى ماذا يقول الذى يدَّعى بأنه يطرب ، فطلبت من السائق أن يطفئه .. فسألنى السائق ” لماذا ؟ ” بعد أن أطفأه ، فأجبته أنا أيضاً بسؤال و هو ” لماذا تستع لهذه النوعيه من الأغانى ؟ هل تفهم أو تستفيد شئ من أغانى كهذه ؟ ” فضحك السائق و لم يجب ، و سكت لبضع لحظات ثم بادرنى متسائلاً ” معنى هذا أنكِ لا تستمعين للأغانى ؟ ” ، فقلت له ” أننى أستمع لأغانٍ كثيره و لكن يجب أن أفهم أولاً و أعرف / إلى ماذا أستمع ؟ و ماذا سوف أستفيد إذا استمعت ؟ ” .. و إنتهى هنا الحوار و ووصلت إلى مقصدى … و لكن ظل مفهوم الأغنيه بداخلى و هو أن الأغنيه يجب أن تكون كلمه طيبه ، كقصيده لها هدف نبيل ، أو حكمه ، أو قول مأثور ، و ليست ” كلام ف الهوا ” كما يطلقون عليها ,,,
و وجدت نفسى واحده من هؤلاء الذين أتحدث عنهم ، الذين يضيعون الوقت ، فكلما أنتهى من أعمال المنزل ، أجد نفسى أهرول الى الكمبيوتر و كأنه سيطير و أسرع إلى الألعاب و أظل ألعب و ألعب و ألعب حتى أمل من اللعب ، و أدركت أننى هكذا أضيع وقتى ، و أضعف الإيمان أن أجلس إلى أبى و أمى فى هذا الوقت عسى أن أكسب بعض الحسنات تشفعن لى يوم القيامه ، و أجلس هنا على مدونتى أنشر فكره أو أدعو إلى فضيله ، أو أفتح أى موقع آخر أستفيد و أفيد ….
من هنا فقط يبدأ التغيير ، تغيير الشعوب …. عندما تعرف قيمة وقتها ، يجب أن لا نضيع أوقاتنا ، فنحن أولى بها من أن تضيع هباءاً منثوراً ….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قف .. أنت سلبى | السمات:قف .. أنت سلبى
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























