هروب

كتبهامى المنوفيه ، في 12 أغسطس 2008 الساعة: 09:47 ص

 

لا أعرف إذا كان تصنيفى لهذه التدوينه صحيح أم غير صحيح !! .. و لا أعرف إذا كان سفر الكثير منا نحن كعرب عموماً و مصريين [ خصوصاً] إلى الخارج .. هل هذه سلبيه ، أم إيجابيه ؟ …

أنا لا أسمى السفر بنية العمل فى الخارج هو ” سفر ” و لكنى فى مسمياتى و مصطلحاتى الخاصه أسميه ” هروب ” .. و هى تسميه فى نظرى منطقيه جداً ..

و لكن … كيف الهروب ؟..

سؤال بديهى جداً ..

الحياه فى مصر هى حقاً تستدعى الهروب ، فالظروف المحيطه بنا تجعل أقوى شجاع فينا يهرب لينجو بما تبقى من نفسه إلى الخارج …

فهنا تجد الغلاء الفظيع الذى يزداد يوماً بعد يوم ..

و هنا تجد نفسك بك كل التأهيلات للعمل و لكن يحتل مكانك إبن صاحب  العمل الذى هو أقل منك كفاءه مكانك فى وَضَح النهار و تحت مرأى و مسمع الجميع و لا أحد يبالى بك ..

و هنا تجد نفسك كطالب تجيد المذاكره و تتعب كثيراً فى تأدية إمتجانات صعبه للغايه و لكنك لا تحصل على تقدير و غيرك لم يكلف نفسه حتى أن يقرأ ما بالكتاب قد حصل على المراكز الأولى ..

هنا تجد الكوسه … و ما أدراك ما الكوسه … هى سبب كل المصائب التى نحن بها ..

 هنا تجد .. و تجد .. و تجد …

فيسعى الكثير منا و يتطلع إلى الهروب …

و لكن ..

ثَمَّة سؤال ..

الهروب إلى أين ؟

فى الحقيقه الكثير منا عندما يسافر إلى الخارج لتُقَدَّر كفاءته و مهارته ، يُهان فى الكثير من الدول ، و للأسف غالبية هذه الدول هى تلك الدول التى بها أشقائنا المسلمون ، من بنى جلدتنا ، يتحدثون لغتنا و يدينون بديننا ، و يعيشون بجوارنا ، و لكنهم يسمونا ” المتسولون ” .. الذين جاءوا لينهبوا خيرات بلادهم و كأن بلادهم تلك هى التى لم ترسل إلينا كى نعمل ليس عندهم و لا لديهم و لكن نعمل لنا و لهم … فتصبح هناك منافع متبادله ، و كما أنى أستفيد منك فبلادكم تستفيد منى ، أيضاً بلادى تستفيد من ذلك لأنى بعد إنقضاء الفتره التى أقضيها فى بلاد الغربه ، آتى لبلدى و أقيم بها مشروع أنفعها به …

و لكن هذا ما لا أقصده فى الهروب .. فهذا لا يُعدّ هروباً ..

و لكن الهروب الذى أقصده …

هو مَنْ ينسى أنه قد سافر من أجل تحسين أوضاعه بشكل وقتى ، و عاش فى البلاد الأخرى و إندمج مع أهلها و أصبح فرد منهم ، و نسى بلاده ، و نسى أنه ” مصرى ” و انتظرته بلاده …

و لكنه …

لم يَعُد ..

أناشد كل الهاربين ..

أن يعودوا ..

فبلادهم هى أولى بهم ..

و بلادهم فى أشد الحاجه لهم …

و تنتظرهم كل يوم .. و تفتح لهم ذراعيها ..

أن يأتوا ..

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قف .. أنت سلبى | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

>


: